أبو يعلى الموصلي
355
مسند أبي يعلى
عن أبي سعيد قال : أبعر رجل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : أبعر فلان امرأته . فأنزل الله . ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 1 ) . [ البقرة : 223 ] . 130 ( 1104 ) - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا مكي بن إبراهيم البلخي ، عن الجعيد بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عبد الرحمن ، أنه سمع محمد بن كعب يسأل عبد الرحمن بن أبي سعيد : ما سمعت من أبيك يحدث عن . . .
--> ( 1 ) الحارث بن سريج اختلفت فيه أقوال ابن معين ، فقد وثقه في رواية ، وحمل عليه حملا شديدا في ثانية . وقال في ثالثة : " ليس هو من أهل الكذب " . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال ابن عدي : ضعيف يسرق الحديث . وقال أبو الفتح الأزدي : تكلموا فيه حسدا . وقال مجاهد بن موسى المخزومي : " دخلنا على ابن مهدي ، فدفع إليه حارث النقال رقعة فيها حديث مقلوب ، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ ، ثم فطن فنقده ورمى به وقال : كاذب والله ، كاذب والله " . وتعقب الحافظ في لسان الميزان هذا فقال : " وهذه الحكاية التي عن ابن مهدي وقع فيها تصحيف أدى إلى ثلب الحارث . فقد حكى هذا الحافظ أبو بكر الخطيب في الجزء الثاني من " الجامع " في باب : امتحان الراوي بقلب الأحاديث فقال : قرأت على محمد أبي القاسم ، عن دعلج ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار سمعت مجاهدا وهو : ابن موسى ، فذكرا الحكاية . فنقده ورمى به وقال : " كادت والله تمضي ، كادت والله تمضي " ، فحذف المؤلف قوله " تمضي " وصحف " كادت " ب " كاذب " وما مراد ابن مهدي إلا كادت تمضي على زلة . وهذا يدل على جودة امتحان الحارث ، وحفظه ، وعلى حفظ ابن مهدي وتثبته ، والله أعلم " . وباقي رجال الاسناد ثقات . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3 / 40 من طريق يعقوب بن حميد قال : حدثنا عبد الله بن نافع ، بهذا الاسناد . والحديث أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 6 / 319 وقال : " رواه أبو يعلى ، عن شيخه الحارث بن سريج ، وهو ضعيف كذاب " . وأبعر المعى ، وبعره ، أي : نثل ما فيه من البعر . وهي هنا كناية عن إتيان المرأة في دبرها . وقوله : ( نساؤكم حرث لكم ) . الحرث : موضع الولد . وقوله : فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي : كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد ، كما ثبت ذلك بالأحاديث . وقال أبو جعفر الطحاوي في " شرح معاني الآثار ، 3 / 46 بعد إيراد الكثير من الأحاديث : " فلما تواترت هذه الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وطئ المرأة في دبرها ، ثم جاء عن أصحابه ، وعن تابعيهم ما يوافق ذلك ، وجب القول به وترك ما يخالفه " .